عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

331

مختصر تفسير القمي

اللَّه عليه السلام ، قال : « القاذف يجلد « 1 » ثمانين جلدة ، ولا تقبل له شهادة أبدا إلّابعد التوبة ، أو يكذب نفسه ، فإن شهد له ثلاثة وأبى واحد ، يجلد الثلاثة ، ولا تقبل شهادتهم ، حتّى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة ، أو رأيناه جلس منها مجلس الرجال من النساء ، وإن قالوا غيرها لم تقبل شهادتهم وجلدوا . ومن شهد على نفسه أنّه زنى ، لم تقبل شهادته حتّى يعيدها « 2 » أربع مرّات » . « 3 » أقول : في الأخير نظر ؛ فإنّ نفس جلوسه كذلك لا تكون شهادة بالزنا ، بل لابدّ من أن يراه كالميل في المكحلة . وروي في الخبر ؛ « أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت ، فطهّرني . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أبك جنّة ؟ قال : لا . قال : فتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم . فقال له : ممّن أنت ؟ فقال : أنا من مزينة - أو جهينة - « 4 » . قال : اذهب حتّى أسأل عنك . فسأل عنه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا « 5 » رجل صحيح العقل ، مسلم . ثمّ رجع إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت ، فطهّرني . فقال : ويحك ، ألك زوجة ؟ قال : نعم . قال : فكنت « 6 » حاضرها ، أو غائبا عنها ؟ قال : بل « 7 » كنت حاضرها . فقال : اذهب حتّى ننظر « 8 » في أمرك . فجاء إليه الثالثة ، وذكر له ذلك ، فأعاد عليه أمير المؤمنين عليه السلام الكلام الأوّل ، ثمّ قال : إذهب ، فذهب ، فجاء في الرابعة « 9 » فقال : إنّي زنيت فطهّرني .

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « عن القاذف ، قال : يجلد . . . » ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « يقيمها » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 48 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 7 ، ص 205 ، ح 3 و 4 ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « قال : فتقرأ من القرآن شيئا ؟ فقرأ . فقال : من أنت ؟ فقال : رجل من مزينة ، أو جهينة » ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « هو » ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « أفكنت » ( 7 ) . لم ترد « بل » في « ب » و « ج » ( 8 ) . في « ب » و « ج » : « أنظر » ( 9 ) . في « ب » و « ج » : « فذهب ، ثمّ رجع في الرابعة »